العظيم آبادي

19

عون المعبود

الفرج الحرام ، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل عن القضاء فيمن حارب فقال من سرق وأخاف السبيل واستحل الفرج الحرام فاصلبه انتهى . قال المنذري : وأخرجه النسائي . ( عاتبه الله في ذلك ) وأخرج ابن جرير عن الوليد بن مسلم قال : ذكرت لليث بن سعد ما كان من سمل رسول الله صلى الله عليه وسلم وترك حسمهم حتى ماتوا ، فقال سمعت محمد بن عجلان يقول أنزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم معاتبة في ذلك وعلمه عقوبة مثلهم من القطع والقتل والنفي ولم يسمل بعدهم غيرهم . قال وكان هذا القول ذكر لابن عمر . فأنكر أن تكون نزلت معاتبة وقال بل كانت عقوبة ذلك النفر بأعيانهم ثم نزلت هذه الآية في عقوبة غيرهم ممن حارب بعدهم فرفع عنه السمل انتهى . قال المنذري : حديث أبي الزناد هذا مرسل وأخرجه النسائي مرسلا . ( كان هذا قبل أن تنزل الحدود ) قال النووي قال القاضي عياض رحمه الله واختلف العلماء في معنى حديث العرنيين هذا ، فقال بعض السلف كان هذا قبل نزول الحدود وآية المحاربة والنهي عن المثلة وهو منسوخ وقيل ليس بمنسوخ ، وفيهم نزلت آية المحاربة ، وإنما فعل النبي صلى الله عليه وسلم بهم ما فعل قصاصا لأنهم فعلوا بالرعاة مثل ذلك ، وقد رواه مسلم في بعض طرقه ورواه ابن إسحاق وموسى بن عقبة وأهل السير والترمذي ، وقال بعضهم النهي عن المثلة نهي تنزيه ليس بحرام انتهى . ( يعني حديث أنس ) هذا تفسير لقوله هذا من بعض الرواة . والحديث سكت عنه المنذري .